السيد كمال الحيدري
5
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
ديباجة المرور جاء الرسول صلى الله عليه وآله بإسلام القرآن ، وهتف بأُمَّة الإنسان : ( إِنَّ هَ - ذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ( الإسراء : 9 ) ، ولكنَّ الأحبار خنقتْهم ظُلمتُهم أمام نور القرآن ؛ ول - مَّا لم يُمكنهم إحداث شيء في القرآن نادوا بأنَّ ( السنّة قاضية على القرآن ) « 1 » ؛ والسنّة ممنوعة التدوين ، وممنوعة الانتشار ، فاخترعوا للأُمَّة سنّةً على ألسنة الأحبار والقسِّيسين ، وكان لابدَّ لهم من غطاءٍ شرعيّ فوضعوا على لسان النبي صلى الله عليه وآله زوراً وبهتاناً أنّه قال : ( حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ! ! ! ) « 2 » ؛ فكانت قصص بني إسرائيل ، وكان المشروع الإسرائيلي ؛ ونصب لهم الحزب الحاكم كرسيّ الأقاصيص في المسجد النبوي ليقولوا لنا بدلًا عن القرآن : نحن نقصّ عليكم أحسن القصص ! . ولمَّا جاء الإمام علي - وهو القرآن الناطق وإسلام القرآن - للحكم فرَّ القصَّاصون إلى كهفهم الحصين ، الكامن في الشام ( معاوية ) ، فملأوا الشام بإسلام الحديث ، بإسلام بني أُميّة ،
--> ( 1 ) سنن الدارمي : ج 1 ص 145 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 145 .